القرآن الكريم للجبال بالرواسي وصفا معجزا , لأن الجبال ترسو بأوتادها في نطاق الضعف الأرضي كما ترسو السفينة في ماء البحر علي مرساتها , و (الرواسي) من الجبال الثوابت الرواسخ , ووحداتها (راسية) .
ووجود الجبال بكتلها الغائرة في الغلاف الصخري للأرض والطافية في نطاق الضعف الأرضي يقلل من شدة ترنح الأرض في دورانها حول محورها , ويجعل حركتها أكثر انتظاما وسلاسة تماما كما تفعل قطع الرصاص التي توضع حول اطار السيارة للتقليل من رجرجتها وانتظام حركتها وبذلك اصبحت الأرض مؤهلة للعمران بمختلف صور الحياة .
ثالثا: ربط تكون كل من الأنهار والسبل بتكون الجبال:
يعرف النهر بماء يتدفق في مجري محدد (له حواف تعرف باسم الشرف النهرية) من مناطق مرتفعة في اتجاه البحر , أو في اتجاه بحيرة داخلية , أو حوض صحراوي , أو نهر أكبر .
وتغذي الأنهار بماء المطر الذي يسقط فوق مرتفعات الأرض من مثل الجبال , كما يمكن ان تغذي الأنهار من ماء العيون , أو من تسربات الماء المخزون في طبقات تحت سطح الأرض ومن ذوبان الجليد من أماكن تجمعه في قمم الجبال ومن اطراف حقول الجليد , ولكن عند تكون اعداد من البحيرات في المناطق المرتفعة تكون قدرتها علي امداد الأنهار بالماء المتدفق أكبر .
كذلك يمكن ان يفقد جزء من ماء النهر بالبخر أو بالتسرب الي الخزانات المائية تحت سطح الأرض , والفرق بين كم الماء الذي يغذي النهر والفاقد منه هو الذي يتحكم في استمرارية أو انقطاع تدفق الماء في مجري النهر .
ومن هنا كان ربط القرآن الكريم بين تكون الجبال وتدفق الأنهار في الآية الكريمة التي نحن بصددها وفي غيرها من آيات القرآن العظيم .
كذلك فان مجاري الأنهار تتعرض للانتقال البطئ مع الزمن أو للجفاف وذلك مع تغير الظروف المناخية , أو تغير سرعة جريان الماء في مجراه , وهي مرتبطة بمعدل انحدار المجري , وطبيعة الصخور التي شق فيها مجراه