الدلالات العلمية للآية الكريمة
من الدلالات العلمية المبهرة في هذه الآية الكريمة استخدام تعبير الإلقاء لوصف تكون الجبال , ووصف الجبال بأنها رواس للأرض خشية أن تميد بما عليها من خلق , وربط تكون كل من الأنهار والسبل بتكون الجبال , وفيما يلي تفصيل ذلك:
أولا: وصف عملية تكون الجبال بتعبير الإلقاء:
توصف الجبال بأنها أشكال أرضية بارزة فوق سطح الأرض , تتسم بقممها العالية , وسفوحها المنحدرة , وبوجودها في مجموعات علي هيئة أطواف , أو منظومات , أو سلاسل , أو أحزمة ,. أو مجموعات من تلك الأحزمة الجبلية التي تكون عادة متوازية أو قريبة من التوازي مع بعضها البعض , وإن كانت بعض الجبال توجد علي هيئة مرتفعات فردية وحيدة بصورة جبل واحد . والمرتفعات الفردية تتكون عادة من الطفوح البركانية علي النحو التالي:
(1) الجبال البركانية تتكون بعمليات إلقاء للطفوح البركانية:
يقسم الغلاف الصخري للأرض بواسطة عدد من الخسوف الأرضية التي تتراوح أعماقها بين 65 كيلو مترا و150 كيلو مترا إلي حوالي الاثني عشر لوحا كبيرا بالإضافة الي عدد أقل من ألواح الغلاف الصخري الصغيرة .
ولما كانت هذه الألواح تطفو فوق نطاق لدن , شبه منصهر يعرف باسم نطاق الضعف الأرضي فإن البراكين تكثر عند الحدود الفاصلة بين تلك الألواح خاصة عند حدود التباعد بينها , ومعظم هذه البراكين تلقي بحممها من أسفل إلي أعلي وتظل تلك الحمم تتراكم فوق بعضها البعض لتكون كتلا جبلية معزولة من الصخور البركانية تصل ارتفاعاتها الي آلاف الأمتار فوق مستوي سطح البحر لأن معظم هذه البراكين يستمر في نشاطه لفترات تتراوح بين 20 و30 مليون سنة , وإن كان بعضها قد يستمر نشاطه لأكثر من مائة مليون سنة .
ومن أمثلة الجبال البركانية جبل أرارات (5100 متر) في تركيا , وجبل إتنا (3300 متر) في صقلية ,