وورود هذه الحقائق في الآية الكريمة التي نحن بصددها وفي غيرها من آيات القرآن العظيم مما يقطع بأن القرآن هو كلام الله الخالق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , ويجزم بنبوة النبي الخاتم والرسول الخاتم (صلي الله عليه وسلم) وبأنه كان موصولا بوحي السماء , ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض الذي انزل في محكم كتابه قوله الحق:
ويري الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلي صراط العزيز الحميد (سبأ:6)
قضايا واراء
42371 ... السنة 126 - العدد ... 2002 ... ديسمبر ... 9 ... 5 من شوال 1423 هـ ... الأثنين
من أسرار القرآن
الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية
(73) وألقي في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون *
بقلم: د . زغلول النجار
هذه الآية الكريمة جاءت في منتصف الربع الأول من سورة النحل , وهي سورة مكية , وآياتها 128 بعد البسملة , وقد سميت بهذا الاسم لورود الإشارة فيها إلي النحل , وما وهبه الله (تعالي) من فطرة عجيبة مكنته من بناء خلاياه , وتنظيم حياته , وسلوك مختلف السبل بسهولة ويسر , وإخراج هذا الشراب الذي فيه شفاء للناس من بطون إناثه , وقد سميت مجموعات النحل بهذا الاسم لأن الله (تعالي) قد نحلها هذه القدرة علي إخراج العسل , وميزها بها عن غيرها من الحشرات .