فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251867 من 466147

{وَسُبُلاً} أي طُرُقاً ومسالك.

{لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} أي إلى حيث تقصِدون من البلاد فلا تضلون ولا تتحيّرون.

{وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) }

فيه ثلاث مسائل:

الأولى قوله تعالى: {وَعَلامَاتٍ} قال ابن عباس: العلامات معالم الطرق بالنهار ؛ أي جعل للطرق علامات يقع الاهتداء بها.

{وبالنجم هُمْ يَهْتَدُونَ} يعني بالليل ، والنجمُ يراد به النجوم.

وقرأ ابن وَثّاب"وبِالنُّجْم".

الحسن: بضم النون والجيم جميعاً ومراده النجوم ، فقصره ؛ كما قال الشاعر:

إنّ الفقير بيننا قاضٍ حَكَمْ ...

أن تَرِد الماءَ إذا غاب النُّجُمْ

وكذلك القول لمن قرأ"النُّجْم"إلا أنه سَكّن استخفافاً.

ويجوز أن يكون النُّجُم جمعَ نَجْم كسَقْف وسُقُف.

واختلف في النجوم ؛ فقال الفراء: الجَدْي والفرقدان.

وقيل: الثريا.

قال الشاعر:

حتى إذا ما استقلّ النّجمُ في غَلَس ...

وغُودر البَقْلُ مَلْوِيٌّ ومحصودُ

أي منه ملوِيّ ومنه محصود ، وذلك عند طلوع الثريا يكون.

وقال الكَلْبِيّ: العلامات الجبال.

وقال مجاهد: هي النجوم ؛ لأن من النجوم ما يهتدَى بها ، ومنها ما يكون علامة لا يهتدى بها ؛ وقاله قَتادة والنَّخَعِيّ.

وقيل: تم الكلام عند قوله"وعلاماتٍ"ثم ابتدأ وقال:"وبِالنَّجْمِ هم يهتدون".

وعلى الأوّل: أي وجعل لكم علامات ونجوماً تهتدون بها.

ومن العلامات الرياح يهتدى بها.

وفي المراد بالاهتداء قولان: أحدهما في الأسفار ، وهذا قول الجمهور.

الثاني في القِبْلة.

"وقال ابن عباس: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {وبالنجم هُمْ يَهْتَدُونَ} قال:"هو الجَدْيُ يابن عباس ، عليه قبلتكم وبه تهتدون في بَرِّكم وبحركم"ذكره الماورديّ."

الثانية قال ابن العربيّ: أما جميع النجوم فلا يهتدِي بها إلا العارف بمطالعها ومغاربها ، والفرق بين الجنوبي والشمالي منها ، وذلك قليل في الآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت