ابن عباس: عين تحت العرش؛ حكاه الماوَرْدِيّ.
الثعلبي: وقال ابن عباس عن يمين العرش نهر من النور مثل السماوات السبع والأرضين السبع والبحار السبعة سبعين مرّة، يدخله جبريل كلّ سَحَر فيغتسل فيزداد نوراً إلى نوره وجمالاً إلى جماله وعِظَماً إلى عظمه، ثم ينتفض فيُخرج الله من كل ريشة سبعين ألف قطرة، ويخرج من كل قطرة سبعة آلاف مَلَك، يدخل منهم كل يوم سبعون ألف ملك إلى البيت المعمور، وفي الكعبة سبعون ألفاً لا يعودون إليه إلى يوم القيامة.
وقول خامس وهو ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: أنها أرض بيضاء، مسيرة الشمس ثلاثين يوماً مشحونة خلقاً لا يعلمون أن الله تعالى يعصى في الأرض، قالوا: يا رسول الله، مِن ولد آدم؟ قال:"لا يعلمون أن الله خلق آدم"قالوا: يا رسول الله، فأين إبليس منهم؟ قال:"لا يعلمون أن الله خلق إبليس"ثم تلا"ويخلق ما لا تعلمون"ذكره الماوردي.
قلت: ومن هذا المعنى ما ذكر البيهقي عن الشعبي قال: إن لله عباداً من وراء الأندلس كما بيننا وبين الأندلس، ما يرون أن الله عصاه مخلوق، رَضْراضهم الدُّرّ والياقوت وجبالهم الذهب والفضة، لا يحرثون ولا يزرعون ولا يعملون عملاً، لهم شجر على أبوابهم لها ثمر هي طعامهم وشجر لها أوراق عراض هي لباسهم؛ ذكره في بدء الخلق من (كتاب الأسماء والصفات) .
وخرج من حديث موسى بن عقبة عن محمد بن المُنْكَدِر عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أذن لي أن أحدّث عن مَلَك من ملائكة الله من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}