وفي الكشف المعنيان ملائمان للمقام إلا أن في الثاني زيادة ملائمة مع قوله: {تعالى عَمَّا يشركون} [النحل: 3] ثم إنه أدمج فيه المعنى الأول وروى الواحدي أن أبي بن خلف أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم رميم وقال: يا محمد أتوى ان الله تعالى يحيي هذا بعد ما قدرم فنزلت نظير ما في آخر يس ، والمشهور أن تلك هي النازلة في تلك القصة ، ثم وجه التعقيب وإذا الفجائية في قوله سبحانه: {فَإِذَا هُوَ} إلى آخره مع أن كونه خصيماً مبيناً بأي معنى أريد لم يعقب خلقه من نطفة إذ بينهما وسائط أنه بيان لأطواره إلى كمال عقله فالتعقيب باعتبار آخرها فلا وجه لتقدير الوسائط ولا للقول بأنه من باب التعبير عن حال الشيء بما يؤول إليه فافهم.