وهو الذي يميل إليه القلب ، والضمير المنصوب في {تَسْتَعْجِلُوهُ} على ما هو الظاهر عائد على الأمر لأنه هو المحدث عنه ، وقيل: يعود على الله سبحانه أي فلا تستعجلوا الله تعالى بالعذاب أو بإتيان يوم القيامة كقوله تعالى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب} [الحج: 47] وهو خلاف الظاهر ، لكن قيل: إن ذلك أوفق بما بعد ، والخطاب للكفرة خاصة ويدل عليه قراءة ابن جبير {فَلا} على صيغة نهي الغائب ، واستعجالهم وإن كان بطريق الاستهزاء لكنه حمل على الحقيقة ونهوا بضرب من التهكم لا مع المؤمنين سواء أريد بأمر الله تعالى ما قدمنا أو العذاب الموعود للكفرة خاصة ، أما الأول: فلأنه لا يتصور من المؤمنين استعجال الساعة أو ما يعمها من العذاب حتى يعمهم النهي عنه ، وأما الثاني: فلأن الاستعجال من المؤمنين حقيقة ومن الكفرة استهزاء فلا ينظمها صيغة واحدة والالتجاء إلى إرادة معنى مجازي يعمهما معاً غير أن يكون هناك نكتة سرية تعسف لا يليق بشأن التنزيل.