فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251060 من 466147

وقيل بالهداية؛ لأنها تحيا بها القلوب كما تحيا بالأرواح الأبدان، وهو معنى قول الزجاج.

قال الزجاج: الروح ما كان فيه من أمر الله حياةٌ بالإرشاد إلى أمره.

وقال أبو عبيدة: الروح هنا جبريل.

والباء في قوله:"بالروح"بمعنى مع، كقولك: خرج بثيابه، أي مع ثيابه.

{مِنْ أَمْرِهِ} أي بأمره.

{على مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ} أي على الذين اختارهم الله للنبوّة.

وهذا ردّ لقولهم: {لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] .

{أَنْ أنذروا أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ أَنَاْ فاتقون} تحذير من عبادة الأوثان، ولذلك جاء الإنذار؛ لأن أصله التحذير مما يخاف منه.

ودلّ على ذلك قوله:"فاتقون".

و"أنْ"في موضع نصب بنزع الخافض، أي بأن أنذروا أهل الكفر بأنه لا إله إلا الله، ف"أن"في محل نصب بسقوط الخافض أو بوقوع الإنذار عليه.

قوله تعالى: {خَلَقَ السماوات والأرض بالحق}

أي للزوال والفناء.

وقيل:"بالحق"أي للدلالة على قدرته، وأن له أن يتعبّد العباد بالطاعة وأن يحيي الخلق بعد الموت.

{تعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي من هذه الأصنام التي لا تقدر على خلق شيء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت