فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232718 من 466147

وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أي ثوابها خَيْرٌ من نعماء الدنيا لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (57) ولما اطمان يوسف في ملكه دبّر في جمع الطعام واحسن التدبير - وبنى الحصون والبيوت الكثيرة وجمع فيها الطعام للسنين المجدبة - وأنفق بالمعروف حتّى خلت السنون المخصبة ودخلت السنون المجدبة بهول لم يعهد مثله - وروى انه كان قد دبر في طعام الملك وحاشيته كل يوم مرة واحدة نصف النهار - فلما دخلت سنة القحط كان أول من اخذه الجوع هو الملك في نصف الليل - فنادى يا يوسف الجوع الجوع - قال يوسف هذا أوان القحط - ففى السنة الأولى من سنى الجدب هلك كل شيء أعدوه في السنين المخصبة - فجعل أهل مصر يبتاعون من يوسف الطعام - فباعهم أول سنة بالنقود حتّى لم يبق بمصر دينار ولا درهم الا قبضه - وباعهم في السنة الثانية بالحلى والجواهر حتّى لم يبق في أيد الناس منها شيء - وباعهم في السنة الثالثة بالمواشي والدواب حتّى احتوى عليها اجمع - وباعهم في السنة الرابعة بالعبيد والإماء حتّى لم يبق بيد أحد عبد ولا امة - وباعهم في السنة الخامسة بالضياع والعقار والدور حتّى احتوى عليها - وباعهم في السنة السادسة باولادهم حتّى استرقهم - وباعهم في السنة السابعة برقابهم حتّى لم يبق بمصر حر ولا حرة إلا صار عبدا له - (قلت ان صح هذه الرواية لدلت على ان بيع الرجل نفسه وأولاده كان جائزا في شريعة يوسف عليه السلام - كما كان استرقاق السارق جائزا - وقد افتى بعض العلماء في القحط ببيع الحر نفسه وولده - ولا أصل لهذا القول في شريعتنا والله أعلم) فقال الناس ما راينا كاليوم ملكا أجل وأعظم من هذا - ثم قال يوسف للملك كيف رايت صنع ربى فيما خولنى فما ترى - قال الملك الرأى رأيك ونحن لك تبع - قال فانى اشهد الله وأشهدك انى قد اعتقت أهل مصر عن آخرهم - ورددت عليهم املاكهم - وروى ان يوسف عليه السلام كان لا يشبع من الطعام في تلك الأيام - فقيل له تجوع وبيدك خزائن الأرض - قال أخاف ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت