فهو ... ] غير المحسن لَا أجر له فيلزم عليه تناقضه مع قوله (نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ) أما أن المراد به النور المشتملة على المؤمن والكافر وأن الكافر منعم عليه في الدنيا حسبما قال صلى الله عليه وسلم في حديث الإفك لعمر"أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا"، وقال أيضا"الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ". قيل لابن عرفة: ليس هو منعما عليه لقوله تعالى: (إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا) . قال ابن عرفة: وإمَّا أن المراد بالرحمة الإيمان والخلوص من الكفر. قال ابن عرفة: ومنهم من قال المؤمن منعم عليه في الدنيا والآخرة لأنه ما من عذاب يصيبه إلا في علم الله وقدرته ... ] ومنه قول المحسنين. انظر هل المراد الإحسان المذكور وفي حديث القدرة وهو أن تعبد الله كأنك تراه. قال ... ]: إن لم تكن تراه فإنه يراك، والمراد به بحور الهداية وهو أصوب لعمومه في جميع المؤمنين فهو داخل في باب الطمع والرجاء ويكون العصاة محسنين لأنهم آمنوا فالإحسان مجرد الإيمان. قيل لابن عرفة: هلا قال أجر الصابرين فهو النسبة لسياق الآية. قال علي بن أبي طالب: الصبر أساس كل عبادة فأجاب ابن عرفة: بأن الإحسان يشمل الصبر وغيره واختلف هنا نقل الزمخشري، وابن عطية. فقال الزمخشري: إن يوسف عليه السلام باع من أهل مصر الطعام بكل شيء حتى برقابهم بابتياع ... ] أعني أهل مصر عن آخرهم ورد عليهم أملاكهم، وقال لابن عطية: إن أرض مصر لَا يتقرر عليها ملك لأنه قال مت نفسه] وروى ليوسف عليه السلام ... ] في الملك السنين أموال النَّاس لم أملاكهم] فمن هنالك وليس لأحد في أرض مصر ومزارعها ملك.
قوله تعالى: {وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا ... (57) }