فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231300 من 466147

قوله:(يغفر هَمَّ النفس ويرحم من يشاء بالعصمة أو يغفر للمستغفر لذنبه المعترف

على نفسه ويرحمه ما استغفره واسترحمه مما ارتكبه)يغفر همَّ النفس أي ميلها إلَى الهوى

ميلًا اختياريًا لا طبعيًا لما مَرَّ من أنه لا يدخل تحت التكليف. قيل هذا ناظر إلَى كونه من

كلام يُوسُف فحِينَئِذٍ يكون الْمَعْنَى يغفر همَّ النفس إن كان ذنبًا أو عدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذلك الهم

ذنبًا هضمًا لنفسه كما قيل فيما مَرَّ. والأولى أن يراد بالهمِّ ما ذكرنا. ويجوز أن يكون إشَارَة

إلى همِّ راعيل فإنه قصد اختياري كأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ لوح إلَى حالها أو حال نفسه فقال(إن

ربي غفور) [يغفر همَّ] راعيل بالمعصية (رحيم) يرحم مَنْ يَشَاءُ بالعصمة كما رحمني بالتوفيق

والعصمة. ولا يتوهم التكرار مع قوله أو يغفر المستغفر فإن هذا الْقَوْل ناظر إلَى كونه من

مقول راعيل فإنها اعتبرت في الْمَغْفرَة الاستغفار والاعتراف بذنبه، وأما يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَامُ

فلا يعتبر الاستغفار في مغفرة الذنب لا سيما في الهمِّ كما هُوَ القاعدة فيما عدا الشرك

وشتان ما بين الاعتبارين كما لا مناسبة بين القائلين.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: يغفر همَّ النفس. أي همها الصادر عنها بمقتضى الجبلة البشرية لا عن قصد وعزم

فإن دفع ذلك ليس داخلًا تحت قدرة البشر، فعلى هذا لا يكون الغفران في مقابلة الذنب ولذا

عطف عليه المذنب بكلمة (أو) بقوله أو يغفر المستغفر لذنبه المعترف عَلَى نفسه ويرحمه ما

استغفره واسترحمه. أي ما دام استغفره واسترحمه أي وقت استغفاره واسترحامه. أقول: في

اشتراط الاستغفار والاسترحام للمغفرة والرحمة فوحة من مذهب الاعتزال فإن مذهب أهل

السنة أن الله تَعَالَى يغفر لمَنْ يَشَاءُ من الْمُؤْمنينَ وإن لم يستغفر فلعل المصنف رحمه الله أخذ هذا

الاشتراط من عبارة صاحب الكَشَّاف القائل بذلك المذهب فسر قوله: (إن ربي غفور رحيم)

موافقًا عَلَى مذهبه وكم من إشارات خفية إلَى مذهب الاعتزال في كتاب الكَشَّاف قلما يتفطن إليها فحول العلماء. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 10/ 336 - 359} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت