فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231259 من 466147

ويجوز أن يكون قد قص عليهم مع هذه الرؤيا رؤيا غيرها.

(وَما نَحْنُ بِتَاوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ) إما أن يريدوا بالأحلام: المنامات الباطلة خاصة، فيقولوا: ليس لها عندنا تأويل، فإن التأويل إنما هو للمنامات الصحيحة الصالحة، وإما أن يعترفوا بقصور علمهم وأنهم ليسوا في تأويل الأحلام بنحارير.

فيه الفلسفي أصلاً، ويدخلها في تعريفه المختل، لأنها من مشرع لا مجال للعقل فيه.

قوله: (رؤى غيرها) ، رؤى: كعلى؛ لجمع العليا، الجوهري:"جمع الرؤيا: رؤى، بالتنوين، مثل: رعى".

قوله: (وإما أن يعترفوا بقصور علمهم) ، الانتصاف:"هذا هو الظاهر، وحمل الكلام على الأول يصيره من وادي:"

على لاحِب لا يهتدى بمناره

كأنهم قالوا: أحلام باطلة، ولا تأويل للأحلام الباطلة، فيكونوا بها عالمين، وقول الملك لهم: (إِنْ كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) دليل على أنهم لم يكونوا في علمه عالمين بها، لأن"إن"للشك، فجاء اعترافهم مطابقاً لشكه فيهم، وقول الفتى: (أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَاوِيلِهِ) إلى قوله: (لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ) دليل على ذلك"."

وقلت: لا ارتياب أن التعريف في (الْأَحْلَامِ) : إما للعهد، والمعهود وما صرحوا به من قولهم: (أَضْغَاثُ أَحْلامٍ) ، وإما للجنس، وهو ما يعلم كل واحد أن الأحلام ما هي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت