فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231250 من 466147

وهي السمان منهنّ لا بجنسهنّ. ولو وصفت بها"السبع"لقصدت إلى تمييز"السبع"بجنس البقرات لا بنوع منها، ثم رجعت فوصفت المميز بالجنس بالسمن.

فإن قلت: هلا قيل:"سبع عجاف"على الإضافة؟ قلت، التمييز موضوع لبيان الجنس، والعجاف وصف لا يقع البيان به وحده.

فإن قلت: فقد يقولون: ثلاثة فرسانٍ وخمسة أصحاب.

قلت: الفارس والصاحب والراكب ونحوها: صفات جرت مجرى الأسماء فأخذت حكمها وجاز فيها ما لم يجر في غيرها. ألا تراك لا تقول: عندي ثلاثة ضخام وأربعة غلاظ.

فإن قلت: ذاك مما يشكل وما نحن بسبيله لا إشكال فيه، ألا ترى أنه لم يقل بقراتٍ سبعٍ عجافٍ، لوقوع العلم بأنّ المراد البقرات؟

قلت: ترك الأصل لا يجوز مع وقوع الاستغناء عما ليس بأصل، وقد وقع الاستغناء بقولك (سَبْعٌ عِجافٌ) عما تقترحه من التمييز بالوصف.

بيان الابتلاء بالشدة بعد الرخاء، وبيان الكمية بالعدد والكيفية بالبقرات تابع.

قوله: (والعجاف وصف لا يقع البيان به وحده) ، يعني: أن التمييز لبيان الجنس، ولا تدل الصفة على الجنس، لأن الوصف لا يدل على الحقيقة، وإنما يدل على شيء ما متصف بشيء ، وإنما جاز"ثلاثة فرسان"و"خمسة أصحاب"لجري"الصاحب"و"الفارس"- بطرح موصوفهما - مجرى الاسم، ولذلك لا يجوز"ثلاثة ضخام"لأنه يلبس.

قوله: (ذاك مما يشكل) ، أي:"ثلاثة ضخام"و"أربعة غلاظ"مما يشكل، لأنا لا نعلم أن الضخم والغليظ ما هو؟ وما نحن بسبيله معلوم أن (عِجَافٌ) ليس غير البقرات؛ لوقوعه مقابلاً لقوله: (سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ) ، فهو إذن نحو قولك:"ثلاثة فرسان"؟

وأجاب: أن الأصل أن يجري الوصف على الوصفية، وإنما يترك الأصل إذا منع مانع، كما في قولك:"خمسة أصحاب"، وها هنا لما وصف السبع بالعجاف، فأي حاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت