فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228200 من 466147

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: يعني: في قعر البئر، والغيابة: ما يغيبه ويواريه، والجب: البئر، والجباب جمع.

وقال أبو عبيدة: الغيابة: كل شيء غيب عنك شيئًا فهو غيابة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ) .

أي: يرفعه بعض السيارة؛ ولذلك يقال للطائر: يلتقط الحب، ويلقط؛ أي: يرفع.

(إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) : إن كنتم لا بد فاعلين أن تغيبوه عنه.

وأما قول أهل التأويل إن قوله: (لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ) قاله فلان أو فلان، فذلك مما لا نعرفه، وليس لنا إلى معرفة ذلك حاجة، واللَّه أعلم.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: السيارة أصلها من السير، هو مثل المسافر، وهي القافلة؛ يعني: العير.

وقيل: الجب: الركية التي لم تطو بالحجارة، فإذا طويت فليس بجب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ) .

دل قوله؛ (مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ) على أنهم قد طلبوا إخراجه من أبيهم غير مرة؛ لأن مثل هذا الكلام لا يتكلم به مبتدأ على غير مسابقة شيء من أمثاله، فدل أنهم قد استأذنوه في إخراجه غير مرة.

(وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ) .

الناصح: هو الدال على ما به نجاته، أو الدال على كل خير، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(12)

كأن يعقوب صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ خاف على نفسه - أعني: يوسف - الضيعة بتركهم حفظه، فأمنوه على ذلك بقولهم: (وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) .

وخاف عليه الضياع من جهة الجوع بتركهم حفظه أوقات الأكل فأمنوه على ذلك بقولهم: (يَرْتَعْ) أي: يأكل.

وخاف قلبه أن يكلفوه أمرًا يشق عليه ويشتد، فأمنوه أيضًا على ذلك، بقولهم (وَيَلْعَبْ) لأنه ليس في اللعب مشقة ولا شدة، فخاف عليه الضياع بالوجوه التي ذكرنا، فأمنوه على تلك الوجوه كلها حتى استنقذوه من يديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت