فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227941 من 466147

ولك أن تنظر إلى قصة يوسف كلها على أنها آية عجيبة تشمل كل اللقطات ، أو تنظر إلى كل لقطة على أنها آية بمفردها .

ويقول الحق سبحانه في آخر هذه الآية أن القصة: {آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ} [يوسف: 7] .

والسائلون هنا إما من المشركين الذين حرَّضهم اليهود على أنْ يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسألة يوسف ، وإما من المسلمين الذين يطلبون العِبَر من الأمم السابقة ، وجاء الوَحْيُ لينزل على الرسول الأميِّ بتلك السورة بالأداء الرفيع المُعْجِز الذي لا يَقْوَى عليه بشر .

وأنت حين تقرأ السورة ؛ قد تأخذ من الوقت عشرين دقيقة ، هاتْ أنت أيَّ إنسان ليتكلم ثُلث ساعة ، ويظل حافظاً لما قاله ؛ لن تجد أحداً يفعل ذلك ؛ لكن الحق سبحانه قال لرسوله صلى الله عليه وسلم: {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى} [الأعلى: 6] .

ولذلك نجد الرسول صلى الله عليه وسلم يحفظ ما أُنزل إليه من ربه ، ويُمليه على صحابته ويصلي بهم ؛ ويقرأ في الصلاة ما أُنزِل عليه ، ورغم أن في القرآن آياتٍ متشابهات ؛ إلا أنه صلى الله عليه وسلم لم يخطئ مرة أثناء قراءته للقرآن .

والأمثلة كثيرة منها قوله الحق: {واصبر على مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور} [لقمان: 17] .

ومرة أخرى يقول: {إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور} [الشورى: 43] وكذلك قول الحق سبحانه: {إِنَّ المتقين فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الحجر: 45] .

وفي موقع آخر يقول الحق: {إِنَّ المتقين فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ} [الطور: 17] .

فكيف يتأتَّى لبشر أمي أن يتذكر كل ذلك ، لولا أن الذي أنزل عليه الوحي قد شاء له ذلك .

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت