وقيل: في اسم الأَمَتين ليا وتلتا، كانت إحداهما لراحيل، والأخرى لأختها ليا، وكانتا قد وهبتاهما ليعقوب، وكان يعقوب قد جمع بينهما، ولم يحلّ لأحد بعده؛ لقول الله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاختين إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 23] وقد تقدّم الردّ على ما قاله ابن زيد، والحمد لله.
قوله تعالى: {إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ} "يوسف"رفع بالابتداء؛ واللام للتأكيد، وهي التي يتلقى بها القسم؛ أي والله ليوسف.
{وَأَخُوهُ} عطف عليه.
{أَحَبُّ إلى أَبِينَا مِنَّا} خبره، ولا يثنى ولا يجمع لأنه بمعنى الفعل؛ وإنما قالوا هذا لأن خبر المنام بلغهم فتآمروا في كيده.
{وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} أي جماعة، وكانوا عشرة.
والعصبة ما بين الواحد إلى العشرة، وقيل: إلى الخمسة عشر.
وقيل: ما بين الأربعين إلى العشرة؛ ولا واحد لها من لفظها كالنفر والرهط.
{إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} لم يريدوا ضلال الدين، إذ لو أرادوه لكانوا كفاراً؛ بل أرادوا لفي ذهاب عن وجه التدبير، في إيثار اثنين على عشرة مع استوائهم في الانتساب إليه.
وقيل: لفي خطأ بيّن بإيثاره يوسف وأخاه علينا. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}