فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227873 من 466147

تبوح بسرّك ضيقا به ... وتبغي لسرّك من يكتم

وقال دعامة بن يزيد الطائي:

إذا ما جعلت السرّ عند مضيع ... فإنّك ممّن ضيّع السرّ أذنب

ذمّ مفش سرّه

قيل: فلان أنمّ من النسيم على الرياض، ومن العين منها الصفو والكدر، وقيل:

وهو أضيع للأسرار من الغربال للماء.

قال الشاعر:

أغربالا إذا استودعت سرّا ... وكانونا على المتكلّمينا

وقال آخر:

أمنت على السرّ أمرأ غير حازم ... ولكنّه في النّصح غير مريب

أذاع به في النّاس حتّى كأنّه ... بعلياء نار أوقدت بثقوب

وقال ابن الرومي:

كان سرّي في أحشائه لهب ... فما تطيق له طيا حواشيها

الأحوال التي يفشو فيها السرّ

قال يحيى بن خالد: الرجل ينبئ عن نفسه في ثلاثة مواضع: إذا اضطجع على فراشه، وإذا خلا بعرسه وإذا استوى على سرجه.

وقيل: إذا أردت أن تنزل الرجل عن سرّه، فتوصّل إليه من حال سكره:

فالسكر يظهر سرّه المكتوما

كتم ما لا ينكتم

قال الشاعر:

وليس الذي فيه خفاء لأمره ... كمن دبّ يستخفي وفي العنق جلجل

وقال زهير:

مخاز لا يدبّ لها الخفاء

وفي المثل:

وهل يخفى على النّاس النّهار

وقال أبو نواس يصف الخمر:

نحن نخفيها ويأبى ... طيب ريح وفيوح

المساررة في المحافل

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون الثالث.

وكان مالك بن مسمع إذا سارّه إنسان يقول: أظهره فلو كان خيرا لم يكن مكتوما.

وهذا من قول زهير:

والستر دون الفاحشات ولا ... يلقاك دون الخير من ستر

وقال الخبزارزي:

إذا أنت ساررت في مجلس ... فإنّك في أهله متّهم

فهذا يقول قد اغتابني ... وذا يستريب وذايتّهم

الرخصة في إفشاء السرّ إلى الصّديق

ليم بعضهم في إفشاء السر، فقال: المصدور إذا لم ينفث جوي والمهجور إذا لم يشك وري. قال الشاعر:

ولا بدّ للشكوى إلى ذي حفيظة ... إذا جعلت أسرار نفسي تطلع

وقال محمود الورّاق:

إذا كتم الصّديق أخاه سرّا ... فما فضل الصّديق على العدوّ؟

وقيل: لا يزال المرء في كربة ووحشة، ما لم يجد من يشكو إليه.

وقال الشاعر:

لا تكتمنّ داءك الطبيبا ... ولا الصّديق سرّك الهجوبا

وسارر المهدي وكيلا له، والعبّاس بن محمد حاضر، فقال: اسردوني ولو هجم بي نصحك على تلفى لما تركته، وأنشد:

بمثلى فاشهد النجوى وعالن ... بي الأعداء والقوم الغضابا

وكتب أبو الفضل بن العميد: من كتم عن طبيبه داءه، وستر عنه ظمأه بعيد عليه أن يبلّ عن علله ويعلّ من غلله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت