فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225873 من 466147

مكية ، وأن سنة الفتح وإن كانت في السنة الثامنة وكان حضرة الرسول بالمدينة ولم يأت أبو سفيان إلى المدينة ويسلم ، إلا أنه يجوز أنه تعلمها حين نزولها في مكة كالعباس لأنه آخر من هاجر ولم يتعلمها إلا في مكة ، هذا والوقف على كلمة اليوم أولى وأحسن وأليق ، وان أكثر القراء عليه ، وجملة يغفر دعائية إذ يبعد على السيد يوسف أن يقولها بقصد الإخبار بالمغفرة من اللّه ، ولو لم تكن الجملة بقصد الدعاء لقطعوا بالمغفرة لهم بمجرد سماعها من أخيهم الصديق ، ولم يقولوا لأبيهم استغفر لنا كما سيأتي ، ثم بشرهم بقبول عذرهم وأن اللّه تعالى سيغفر لهم برحمته بقوله"وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ 92"بي وبكم وبالخلق أجمع لأني إذا رحمتكم وأنا الفقير القتور ، فبالأحرى أن يرحمكم ربي وهو الغني الغفور المتفضل على التائب بالعفو الشامل والرحمة الواسعة ، ومن كرم يوسف عليه السلام أنه قدم لهم الطعام وجلس يؤاكلهم فقالوا له إنا نستحي أن نأكل معك بما فرط منا فيك ، فقال لا يا إخوتي لأن أهل مصر وإن كنت ملكهم ، فإنهم ينظرون إلي بالعين الأولى ، لأنهم يعرفونني عبدا للعزيز وخادما له ، ولقد شرفت بكم الآن وعظمت في أعينهم ، إذ علموا حقيقة ما ذكرته لهم قبلا بأني ابن يعقوب من صلب إبراهيم عليه السلام.

وجاء عن ابن عباس أن الملك قال يوما ليوسف عليه السلام: أحب أن تخالطني في كل شيء إلا في أهلي ، وأنا آنف أن تأكل معي ، أي لأنه غلام العزيز وزيره السابق ، فغضب يوسف عليه السلام وقال: أحق أن آنف أنا ابن إبراهيم خليل اللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت