فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225874 من 466147

وفي التوراة التي في أيدي اليهود اليوم أنه عليه السلام لما رأى من إخوته مزيد الخجل أدناهم إليه وقال لا يشق عليكم إذ بعتموني ، وإلى هذا المكان أوصلتموني ، فإن اللّه تعالى قد علم ما يقع من القحط والجدب وما ينزل بكم من ذلك ففعل ما أوصلني به إلى هذا المكان والمتكانة ليزيل عنكم بي ما ينزل بكم ، ويكون ذلك سببا لبقائكم في الأرض وانتشار ذراريكم فيها.

(هذا وقد مضت سنتان من سني الجدب وبقي خمس سنين ، إذ ابتدأت المجدبات بعد خروجه من السجن بثلاث سنين وبعد رؤيا الملك بستة وبعد تولية يوسف بسنتين) وقد صيرني اللّه تعالى مرجعا للعزيز وسيدا لأهله وسلطانا على جميع أهل مصر ، فلا يضيق عليكم أمركم ثم سألهم عن حال أبيه فذكروا له شأنه كما هو عليه ، ففال لهم"اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً"وهذا بوحي من اللّه عز وجل ، وهذا القميص قميص إبراهيم عليه السلام الذي ألبسه اللّه إياه حين ألقي بالنار بواسطة جبريل عليه السلام ، إذ ألقي فيها عريانا كما ألمعنا إليه في الآية 31/ 15 المارتين ، لأن فيه ريحه وريح الجنة ، وهذا أمر معلوم عقلا ، فضلا عما فيه من الكرامة ، لأن الحبيب إذا رأى ثوب حبيبه أو شيئا مما يلازمه ينشرح صدره وتزول كآبته ، وقيل في هذا المعنى:

وإني لأستشفي بكل غمامة يهب بها من نحو أرضك ريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت