{فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ} .
من أجل ذلك حاولوا فتنتهم عن دينهم.
{إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} نوح 27
ثالثاً: تعرضت حياة نوح للخطر. وهددوه بالرجم.
{قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ}
عندما اجتمعت هذه العوامل الثلاثة.
فساد البيئة. وإصرارهم على الشرك. وفتنة المستضعفين من المؤمنين عن دينهم. وتهديد الكفار لنوح بالقتل.
عندما حدثت هذه الأمور.
{قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118) فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ} الشعراء 121.
فأنتم تلاحظون يا أبنائي ... أن القرآن يسوق الزمن في قصة نوح - عليه السلام - لدعوة أصحاب الرسالات إلى الصبر في تبليغ دعوتهم.
وعندما يذكر القرآن"المكان"الذي جرت عليه حوادث القصة. فلا يتعدى هدفه الديني.
فقد ذكر القرآن المكان في قصة الهدهد مع سليمان.
قال تعالى: {وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} النمل 22
عباس: أي هدف ديني في جغرافية القصة؟
عارف: تحديد المسافة الشاسعة التي قطعها الهدهد في خدمة قضية التوحيد.
فالنبي سليمان - عليه السلام - بالشام.
ومملكته سَبأٍ باليمن، والمسافة بينهما واسعة طويلة.
فذكر المكان هنا جاء لهدف ديني.