/1/ الجريمة الأولى في حق يوسف عليه السلام:
الشروع في قتل يوسف: وهي جريمة مكتملة الأركان ، من حيث سبق الإصرار والترصد ، قام فيها الجناة (إخوة يوسف) بعقد النية والاتفاق الجنائي بينهم ، ورسم الجريمة وتنفيذها في أخيهم يوسف (عليه السلام) .
أولاً: الدافع للجريمة: {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} [يوسف: 8] . لما ظنوه من قرب أبيهم من يوسف ، وتدليله ، وعدم جعله يشاركهم الرعي .
ثانياً: ارتباط السلوك الإجرامي بسوء الخلق: {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [يوسف: 8] .
ثالثاً: الاتفاق الجنائي واستعراض الخيارات: {اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً} [يوسف: 9] .
رابعاً: نية التوبة بعد الجريمة: {وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ} [يوسف: 9] ، وبزوغ القاعدة الفقهية: (الإصلاح بعد جريمة) ، يقول تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً} [النساء: 17] .
خامساً: اختلاف درجات الإجرام والمسؤولية الجنائية بين المجرمين في الجريمة الواحدة: {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} [يوسف: 10] .
سادساً: خطوات تنفيذ الجريمة:
1)التمسكن للأب وإظهار الحب ليوسف: {قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} [يوسف: 11] .
2)الإغراء بالأكل واللعب (احتياجات الطفل الأساسية) : {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} [يوسف: 12] .
3)والتعهد بالمحافظة عليه: {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [يوسف: 12] .
ملاحظات: