إنه من عبادنا المخلصين 24
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر المخلصين بكسر اللام في جميع القرآن أي أخلصوا دينهم وأعمالهم من الرياء وحجتهم قوله وأخلصوا دينهم وقوله مخلصا له ديني فإذا
أخلصوا فهم مخلصون تقول رجل مخلص مؤمن فترى الفعل في اللفظ له
وقرأ أهل المدينة والكوفة المخلصين بفتح اللام أي الله أخلصهم من الأسواء والفواحش فصاروا مخلصين وحجتهم قوله تعالى إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار فصاروا مخلصين بإخلاص الله إياهم
وقلن حاش لله 31
قرأ أبو عمرو وقلن حاشا لله بالألف وحجته ذكرها اليزيدي فقال يقال حاشاك وحاشالك وليس أحد من العرب يقول حاشك ولا حاش لك
وقرأ الباقون حاش لله وحجتهم أنها مكتوبة في المصاحف بغير ألف حكى أبو عبيد عن الكسائي أنها في مصحف عبد الله كذلك وأصل الكلمة التبرئة والاستثناء واختلف النحويون في حاشا منهم من قال إنه فعل ومنهم من قال إنه حرف
قال تزرعون سبع سنين دأبا وفيه يعصرون 47 و49
قرأ حفص سبع سنين دأبا بفتح الهمزة وقرأ الباقون ساكنة الهمزة وهما لغتان مثل النهر والنهر والظعن والظعن وكل اسم كان ثانيه حرفا من حروف الحلق جاز حركته وإسكانه
قرأ حمزة والكسائي وفيه تعصرون بالتاء أي تنجون من
البلاء وتعتصمون بالخصب قال عدي بن زيد ... لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري ...
وقال مؤرج العصر الملجأ فعنى تعصرون أي تلجؤون إلى العصر وحجتهما قوله تزرعون سبع سنين وتأكلون ومما تحصنون 48 كأنما وجه الخطاب إلى المستفتين الذين قالوا أفتنا في كذا
وقرأ الباقون يعصرون بالياء أي يعصرون الزيت والعنب وحجتهم ذكرها اليزيدي فقال يعني الناس ذهب اليزيدي إلى أنه لما قرب الفعل من الناس جعله لهم
يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين 56
قرأ ابن كثير حيث نشاء بالنون الله أخبر عن نفسه وحجته ما بعده وهو نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع