وعلامة الجزم سكون العين في هذه القراءة وإنما انجزم لأنه جواب الأمر المعنى أرسله إن ترسله يرتع ويلعب
وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون 13
قرأ أبو عمرو والكسائي وورش عن نافع الذيب بغير همز وقرأ الباقون بالهمز وهو الأصل لأنه مأخوذ من تذاء بت الريح إذا أتت من كل ناحية فكأنه شبه من خفته وسرعة حركته بالريح
قال يا بشرى هذا غلام 19
قرأ عاصم وحمزة والكسائي يا بشرى بترك الإضافة فيها وجهان أحدهما أنهم جعلوه اسم رجل فيكون دعا إنسانا اسمه بشرى وحجتهم ما قد روي عن جماعة من المفسرين أنهم قالوا كان اسمه بشرى فدعاه المستقي باسمه كما يقال يا زيد فيكون بشرى في موضع رفع بالنداء والوجه الآخر أن يكون أضاف البشرى إلى نفسه ثم حذف الياء وهو يريدها كما تقول يا غلام لا تفعل يكون مفردا بمعنى الإضافة
وقرأ الباقون يا بشراي بإثبات ياء الإضافة وفتحها أضاف البشرى إلى نفسه وإنما فتحوا الياء على اصلها لئلا يلتقي ساكنان فجرت مجرى عصاي وبشراي في موضع نصب كما تقول يا غلام زيد
وقالت هيت لك 23
قرأ أهل العراق هيت لك بفتح الهاء والتاء أي هلم وتعال وأقبل إلى ما أدعوك إليه وحجتهم قول الشاعر ... ابلغ أمير المؤمنين ... أخا العراق إذا أتيتا ... أن العراق وأهله ... عنق إليك فهيت هيتا
قال الزجاج أما فتح التاء في هيت فلأنها بمنزلة أصوات ليس منها فعل يتصرف ففتحت التاء لسكونها وسكون الياء واختير الفتح لأن قبل التاء ياء كما قالوا كيف وأين
وقرأ أهل المدينة والشام هيت وهي لغة وقرأ ابن كثير هيت بفتح الهاء وضم التاء وحجته قول الشاعر ... ليس قومي بالأبعدين إذا ما ... قال داع من العشيرة هيت ... هم يجيبون ذا هلم سراعا ... كالأبابيل لا يغادر بيت ...
فأما الضم من هيت فلأنها بمعنى الغايات كأنها قالت دعائي لك فلما حذفت الإضافة وتضمنت هيت معناها بنيت على الضم كما بنيت حيث
وقرأ هشام هئت بالهمز من الهيئة كأنها قالت تهيأت لك