قرأ ابن كثير آية للسائلين أي عبرة وحجته قوله لقد كان في قصصهم عبرة ولم يقل عبر كأنه جل شأنه كله آية كما قال جل وعز وجعلنا ابن مريم وأمه آية فأفرد كل واحد منهما آية
وقرأ الباقون آيات للسائلين على الجمع أي عبر جعلوا كل حال من أحوال يوسف آية وعبرة وحجتهم في ذلك أنها كتبت في المصحف بالتاء
وألقوه في غيابة الجب1.
قرأ نافع في غيابات الجب بالألف أراد ظلم البئر ونواحيها لأن البئر لها غيابات فجعل كل جزء منها غيابة فجمع على ذلك
وقرأ الباقون غيابة وحجتهم أنهم ألقوه في بئر واحدة في مكان واحد لا في أمكنة
أرسله معنا غدا يرتع ويلعب 12
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر نرتع ونلعب بالنون أخبر الإخوة عن أنفسهم وحجتهم ذكرها الزيدي قال وتصديقها قوله بعدها إنا ذهبنا نستبق فكأن اليزيدي ذهب إلى أنهم أسندوا جميع ذلك إلى جماعتهم إذ أسندوا الاستباق قيل لأبي عمرو
فكيف يلعبون وهم أنبياء الله فقال إذ ذاك لم يكونوا أنبياء الله
وقرأ أهل المدينة والكوفة يرتع ويلعب بالياء إخبارا عن يوسف وبذلك جاء تأويل أهل التأويل في ذلك قال ابن عباس يرتع ويلعب أي يلهو وينشط ويسعى وحجتهم في ذلك أن القوم إنما كان قولهم ذلك ليعقوب اختداعا منهم إياه عن يوسف إذ سألوه أن يرسله معهم لينشط يوسف لخروجه إلى الصحراء ويلعب هناك لا أنهم أرادوا إعلامه بما لهم من الرفق والفائدة لخروجه
قرأ نافع وابن كثير نرتع بكسر العين أي يرعى ماشيته ويرعى المال كما يرعاه الراعي وهو يفتعل من الرعاية تقول ارتعى القوم إذا تحارسوا ورعى بعضهم بعضا وحفظ بعضهم بعضا ويقال رعاك الله أي حفظك والأصل نرتعي فسقطت الياء للجزم لأنه جواب الأمر
وقرأ الباقون يرتع بجزم العين أي يأكل يقال رتعت الإبل وأنا أرتعتها إذا تركتها ترعى كيف شاءت قال الشاعر ... ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت ... فإنما هي إقبال وإدبار ...
وكذلك الإنسان يقال رتع يرتع رتعا فهو راتع