فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226114 من 466147

وقال أبو الحسن: كلام العرب: قل لفتيانك ، وما فعل فتيانك ؟ وإن كانوا في أدنى العدد ، إلا أن يقولوا: ثلاثة

وأربعة ، فإن قلت: هلّا كان فتية ، أولى لقوله: إذ أوى الفتية إلى الكهف [الكهف/ 10] ، ولقوله: فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه [يوسف/ 76] ، والأوعية للعدد القليل ؟ قيل: لا دلالة على ما ذكرت من واحد من الأمرين ، فأما قوله: الفتية في أصحاب الكهف ، فزعموا أنهم كانوا أقل من عشرة ، وأما قوله: فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ، فإنه وإن كان أفعلة لأدنى العدد ، فإنه في هذا الباب يجوز أن يعني به العدد الكثير ، ألا ترى أنه لا يستعمل في هذا الباب البناء الذي لأكثر العدد ، وهو فعل ، فإذا رفضوا ذلك فيه ، ولم يستعملوه ، جاز أن يعني به العدد الكثير ، ألا ترى أن قولهم: رداء وكساء ، ورشاء ، وعباء ، لا يقال في تكسيره إلّا: أعبية وأردية ، وأرشية ، وأكسية ، ولم يجئ شيء منه على فعل ، لأنه لو جاء على ذلك لم يخل من أن تخفف العين كما خفّف في رسل ، ورسل ، أو تثقّل كما ثقلت العين في رسل ، فإن خففت العين في ذلك ، لم يجز ، لأن العين إذا خفّفت في هذا النحو كان في حكم التثقيل بدلالة قولهم: لقضو الرجل ، ورضي ، وغزي ، فكما أن التخفيف في حكم التثقيل لتقريرهم حروف اللين على ما هي عليه ، والحركة ثابتة غير محذوفة ، كذلك في فعل ، لو خفّف فقيل: رشي ، كان في حكم التثقيل ، ولم يثقل لما كان يلزم من القلب والإعلال ، وقد يقوم البناء الذي للقليل مقام البناء الذي للكثير ، وكذلك الكثير يقوم مقام القليل حيث لا قلب ولا إعلال ، وذلك نحو: أرجل ، وأقدام وأرسان ، وفي الكثير قولهم: ثلاثة شسوع ؛ فإذا فعل ذلك فيما لا إعلال فيه ،

فأن يرفض فيما يؤدي إلى ما ذكرنا من الإعلال والقلب أولى .

فأما قولهم: ثن في جمع ثنيّ ، فمن الشاذّ الذي لم يعدّ إلى غيره ، ورفض فيما عداه .

[يوسف: 63]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت