{إِسْحَاقَ} وفيه ضعف للفصل بين الجارّ والمجرور بالظرف، وحق
المجرور أن يكون ملاصقا للجار مثل: مررت بزيد وعمرو في
البيت، وعلى هذا كان حقه أن يقول: فبشرناها بإسحق ويعقوب
من ورائه.
{قَالَتْ يَاوَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) }
{قَالَتْ} : فعل ماض، والتاء: للتأنيث، والفاعل (هي) .
{يَاوَيْلَتَى} :"يَا": للنداء التعجبي، و {وَيْلَتَى} : منادى مضاف منصوب، وعلامة
نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل الألف، وفي هذه الألف ما يأتي:
1 -منقلبة عن ياء المتكلم فهي في محل جر مضاف إليه، أي:
يا ويلتي.
2 -ألف الندبة، ويوقف عليه بهاء السكت.
والوجه الأول أظهرو أثبت.
* وجملة: {قَالَتْ ... } لا محل لها؛ استئنافية.
* وجملة النداء: {يَاوَيْلَتَى} في محل نصب مقول القول.
{أَأَلِدُ} : الهمزة: للاستفهام، وتحتمل أن تكون:
1 -للتعجب وهو ظاهر.
2 -للاستعلام، أي: أألد في حال عجزي أم أردّ إلى حالة الشباب.
والمضارع مرفوع، وفاعله (أنا) .
* وجملة:"أَلِدُ ..."لا محل لها، استئنافية.
{وَأَنَا} : الواو: للحال، والضمير المنفصل في محل رفع مبتدأ. عَجُوزٌ: خبر
مرفوع.
* وجملة: {أَنَا عَجُوزٌ} في محل نصب حال من فاعل"أَلِدُ".
{وَهَذَا} : الواو: عاطفة، والهاء: للتنبيه، واسم الإشارة في محل رفع مبتدأ.
{بَعْلِي} : خبر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلم،
والياء: في محل جر مضاف إليه.
{شَيْخًا} : فيه وجهان:
1 -حال منصوبة عند البصريين، والعامل فيها إما التنبيه وإما الإشارة،
وإما كلاهما لما فيهما من معنى الفعل.
وهذه الحال لازمة عند من يعرف الخبر، أما عند من يجهله فهي
غير لازمة.
وقال أبو البقاء:"حال من"بَعْلِى"مؤكدة، إذ ليس الغرض"
الإعلام بأنه بـ {بَعْلِي} في حال شيخوخة دون غيرها.
2 -منصوب على خبر التقريب عند الكوفيين.
ورأي البصريين أظهر.
* وجملة: {هَذَا بَعْلِي شَيْخًا} معطوفة على جملة: {أَنَا عَجُوزٌ} فهي في محل
نصب. وفي حيّز الحال، أي: كيف تقع الولادة في هاتين الحالتين المنافيتين
لها.