فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225207 من 466147

و نثبت هنا بهذه المناسبة كتاب آية في البلاغة وهو يتناسب مع المقام: لما خالط الزهري السلاطين كتب إليه أخ في الدين: عافانا اللّه وإياك أبا بكر من الفتن فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك أن يدعو لك اللّه ويرحمك ، أصبحت شيخا كبيرا وقد أثقلتك نعم اللّه بما فهمك اللّه من كتابه وعلمك من سنة نبيه وليس كذلك أخذ اللّه الميثاق على العلماء ، قال سبحانه:"لتبيننه للناس ولا تكتمونه"واعلم أن أيسر ما ارتكبت وأخف ما احتملت انك آنست وحشة الظالم ، وسهلت سبيل الغي ، بدنوك ممن لم يؤد حقا ، ولم يترك باطلا حين أدناك ، اتخذوك قطبا تدور عليه رحى باطلهم ، وجسرا يعبرون عليك إلى بلائهم ، وسلما يصعدون فيك إلى ضلالهم ، يدخلون الشك بك على العلماء ، ويقتادون بك قلوب الجهلاء ، فما أيسر ما عمروا لك في جنب ما خرّبوا عليك ، وما أكثر ما أخذوا منك في جنب ما أفسدوا عليك من دينك ، فما يؤمنك أن تكون ممن قال اللّه فيهم:"فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة ، واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيّا"فإنك تعامل من لا يجهل ويحفظ عليك من لا يغفل ، فدا ودينك فقد دخله سقم ،

وهيء زادك فقد حضر السفر البعيد"وما يخفى على اللّه من شيء في الأرض ولا في السماء"والسلام.

[سورة هود (11) : الآيات 118 إلى 123]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت