فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225206 من 466147

في قوله تعالى:"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا"إلى آخر الآية فنون عديدة من البلاغة التي تتقطع دونها الأعناق وسنبسطها بما يلي:

1 -ائتلاف اللفظ مع المعنى:

إذ لما كان الركون إلى الذين ظلموا دون فعل الظالمين وجب أن يكون العقاب عليه دون عقاب الظالمين ومسّ النار في الحقيقة دون الإحراق ولما كان الإحراق عقابا للظالم أوجب العدل أن يكون المسّ عقاب الراكن إلى الظالم فلهذا عدل عز وجل عن قوله مثلا ...

فندخلوا النار ، لكون الدخول مظنة الإحراق وخصّ المسّ ليشير به إلى ما يقتضي الركون من العقاب ويميز بين ما يستحق الظالم وبين ما يستحق الراكن له من العقاب وإن كان مس النار قد يطلق ويراد به الإحراق لكن هذا الإطلاق مجاز والحقيقة ما ذكرناه لأن حقيقة المس أول ملاقاة الجسم حرارة النار وإذا احتمل اللفظ احتمالات صرف منها إلى ما تدل عليه القرائن والائتلاف في هذه الآية معنوي.

2 -الادماج:

فقد أدمج اللّه سبحانه وصفه بالعدل فتعلق فن الفخر بفن الأدب إذ ظاهر الآية التأديب ومن أجله جاءت في هذا الباب الموعظة ووصف الحق عز وجل بالعدل.

3 -البسط:

فلم يقل الظالمين وعدل عن ذلك إلى قوله"الذين ظلموا"لما يحتمل الأول من استمرار الظلم الذي لا يلائم المساس ولا تحصل به المبالغة التي تحصل من لفظ الثاني من وقوع الظلم على سبيل الندور ليلائم المعنى معنى الركون ومعنى المساس وتحصل المبالغة الحقة لأنه سبحانه إذا نهى عن الركون إلى من استمر منه الظلم بطريق أولى وإذا نهى عن الركون إلى الظالم كان النهي عن فعل الظلم أحرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت