فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224972 من 466147

109 - {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ} :

بعد أن بين الله تعالى عقاب الأشقياء وثواب السعداء أنذر أهل مكة بأن عبادتهم قائمة على الضلال وأنهم سيلقون مصير الأشقياء الضالين إِذا أصروا على شركهم.

والمعنى لا يتطرق إليك - أيها الرسول - شك في ضلاد هؤلاء المشركين وإِن ادعوا أنهم يتقربون إِلى الله بعبادة هذه الأصنام حيث قالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى} .

وهو ادعاءٌ باطل لا يقوم على عقل رشيد أو رأى سديد، لأن الأصنام لا تملك التقريب والإبعاد من الله تعالى, فهي لا تملك لنفسها ضرا ولا نفعًا فكيف تملكهما لغيرها.

{مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ} :

أي أنهم لا يؤدون عبادتهم تطبيقًا لكتاب منزل، أو إطاعة لنبي مرسل، أَو تأثرًا بعقل مفكر، وإِنما يؤدونها تقليدًا أعمى لآباءهم وأجدادهم الضالين دون رَوِيَّة أو تفكير {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (69) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70) } .

{وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ} :

أي وإِننا لمجازوهم على عقيدتهم الباطلة وأَعمالهم الفاسدة جزاء كاملا غير منقوص، كما جازينا الأمم السابقة بسبب كفرهم وعتوهم {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} . والجملة هنا مؤكدة بأكثر من مؤكد للإنذار والترهيب.

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (110) وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (111) }

المفردات:

{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} : لولا وعد سبق منه سبحانه بتأجيل العذاب حتى عن يعلمه. {شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} : شك مزعج محير مقلق.

التفسير

110 - {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت