فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224916 من 466147

{فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ} [116]

{فَلَوْلاَ كَانَ} أي: فهلا وجد: {مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ} أي: بعمل الشرور والمنكرات ، فإنه لو كان منهم ناهون لم يؤخذ الباقون: {إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ} استثناء منقطع . أي: لكن قليلاً ممن أنجينا من القرون نهوا عن الفساد ، وسائرهم تاركون للنهي .

لطيفة:

(البقية) إما بمعنى الباقية ، والتأنيث لمعنى الخصلة أو القطعة ، أو بقية من الرأي والعقل ، أو بمعنى الفضيلة ، والتاء للنقل إلى الاسمية كالذبيحة . وأطلق على الفضل (بقية) استعارة من البقية التي يصطفيها المرء لنفسه ، ويدخرها مما ينفقه ، فإنه يفعل ذلك بأنفسها . ولذا قيل: (في الزاويا خبايا ، وفي الرجال بقايا) و (فلان من بقية القوم) أي: من خيارهم ، وجوز كون (البقية) مصدراً بمعنى (البقوى) ، كالتقية بمعنى التقوى ، أي: فهلا كان منهم ذوو إبقاء على أنفسهم ، صيانة لها من سخطه تعالى وعقابه .

{وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ} أي: ما صاروا منعمين فيه من الشهوات ، حتى فجأهم العذاب ، وإتباعه كناية عن الاهتمام به وترك غيره ، كما هو دأب التابع للشيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت