فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224908 من 466147

والنكتة في الاستثناء بيان أن هذه الأمور الثابتة الدائمة إنما كانت كذلك بمشيئة الله تعالى بطبيعتها في نفسها ، ولو شاء تعالى أن يغيرها لفعل .

وقد أشار لهذا ابن كثير بقوله: يعني أن دوامهم ليس أمراً واجباً بذاته ، بل موكول إلى مشيئته تعالى .

وابن عطية بقوله: هذا على طريق الاستثناء الذي ندب الشارع إلى استعماله في كل كلام ، كقوله: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ} [الفتح: من الآية 27] فليس يحتاج أن يوصف بمتصل ولا منقطع .

وللمفسرين هنا وجوه كثيرة ، وما ذكرناه أحقها وأبدعها .

ولما قص تعالى قصص عَبْدة الأوثان وذكر ما أحله بهم من نقمة ، وما أعد لهم من عذابه قال:

القول في تأويل قوله تعالى:

{فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاء مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ} [109]

{فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاء} أي: في شك من عبادتهم ، في أنها ضلال مؤد إلى مثل ما حل بمن قبلهم . وفيه تسلية له صلوات الله عليه ، وعدة بالانتقام ، ووعيد لهم {مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ} أي: فهم سواء في الإشراك ، وقد بلغك ما نزل بآبائهم ، فسيحل بهم مثله . وهو استئناف معلل للنهي عن المرية: {وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ} أي: من العذاب ، كما وفي لآبائهم: {غَيْرَ مَنقُوصٍ} .

القول في تأويل قوله تعالى:

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ} [110]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت