واختلف في وَلا أَدْراكُمْ بِهِ [الآية: 16] ولا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ [الآية: 1] فابن كثير من غير طريق ابن الحباب عن البزي بحذف الألف التي بعد اللام جعلها لام ابتداء فتصير لام توكيد أي لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا علّمكم به على لسان غيري وعن الشنبوذي ولأنذرتكم به بنون ساكنة وذال معجمة مفتوحة وراء ساكنة وتاء مضمومة من الإنذار وعن الحسن ولا درأتكم بهمزة ساكنة وتاء مرفوعة على أن الهمزة مبدلة من الألف والألف منقلبة عن ياء لانفتاح ما قبلها على لغة من يقول أعطأتك في أعطيتك وقيل الهمزة أصلية من الدرء وهو الدفع والباقون بإثبات الألف على أنها لا النافية مؤكدة أي ولو شاء الله ما قرأته عليكم ولا أعلمكم به على لساني فالأول والثاني منفيان ويأتي توجيه موضع سورة القيمة فيها إن شاء الله تعالى وبإثبات الألف قرأ ابن الحباب عن البزي فيهما وكذا روى المغاربة والمصريون قاطبة عن البزي من طرقه وخرج بقيد القيمة المتفق البلد وثاني القيمة المتفق على الإثبات فيهما لأنها فيهما نافية كأنه يقول إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم وجعلها القاضي لتأكيد القسم قال وإدخالها على القسم شائع كقولهم لا وأبيك وأمال (أدراكم) أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري ومن طريق ابن الأخرم عن الأخفش وما في الأصل هنا فيه قصور وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف وقلله الأزرق وكذا حكم أدرى حيث وقع إلا أنه اختلف عن أبي بكر فيما عدا هذه السورة فأخذ العراقيون له بالفتح والمغاربة بالإمالة وأدغم (لبثت) أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر وذكر في الأصل هنا الخلاف عن ابن ذكوان ولعله سبق قلم (وغلظ)
الأزرق بخلفه لام (أظلم) وقرأ أبو جعفر (أتنبؤن الله) بحذف الهمزة وضم الباء قبلها على ما نص عليه الأهوازي وغيره وظاهر عموم كلام أبي العز والهذلي وتقدم ما فيه.