فالأول: قصر الأول، وهو همزة الوصل على لزوم البدل أو جوازه مع الاعتداد بالعارض وقصر الثاني وهو همزة آن*.
الثاني: تطويل الأول على جواز البدل، ولم نعتد بالعارض، ولا يصح أن يكون على لزوم البدل لما يلزم عليه من التركيب وقصر الثاني، وهذا هو الوجه الذي قلنا بجوازه، ومنعه شيخنا واعتل لمنعه بأن تطويل الأول على عدم الاعتداد وقصر الثاني على الاعتداد وهو تصادم.
ويجاب عنه بأن قصر الثاني ليس للاعتداد بالعارض فيه بل إما على مذهب من لا يرى المد بعد الهمز كابن غلبون أو على مذهب من استثنى آلآن المستفهم بها في حرفي يونس كالمهدوي وابن شريح والداني في
جامعه فلا تصادم، ولا تركيب أيضا لأن مد الأول من باب آنذرتهم وقصر الثاني من آمن، ولا تركيب بين بابين كما تقدم.
الثالث: تسهيل الأول، وقصر الثاني ويأتي على التوسط ستة أوجه الأول قصر الأول على جواز البدل مع الاعتداد وقصر الثاني على الاعتداد أيضا أو على مذهب من استثنى.
فإن قلت ذكرت القصر في الثاني في الوجوه السابقة ولم تذكر توجيهه وذكرته هنا.
فالجواب أن الثاني من آلآن إذا ماثل آمنتم فلا سؤال فيه لأنهما من باب واحد، وإن خالفه فيرد السؤال لم خالفه وهما باب واحد فلا بد إذا من التوجيه.
الثاني: توسط الأول على لزوم البدل وقصر الثاني على ما تقدم.
الثالث: توسط الأول على لزوم البدل وتوسط الثاني على عدم الاعتداد.
الرابع: تطويل الأول على جواز البدل وتوسط الثاني، ولم يعتد بالعارض فيهما.
الخامس والسادس: تسهيل الأول مع قصر الثاني وتوسطه.
وزاد شيخ شيخنا هنا وجهين: قصر الأول وتوسط الثاني وتطويل الأول وقصر الثاني ومنعهما شيخنا وعلل ذلك بالتصادم وهو ظاهر، لأن قصر الأول على جواز البدل والاعتداد بالعارض وتوسط الثاني على عدم الاعتداد وتطويل الأول على جواز البدل، ولم يعتد بالعارض وقصر الثاني على الاعتداد، وهذا تصادم لا شك فيه، ويأتي على التطويل خمسة أوجه:
قصرهما معا. الأول على جواز البدل مع الاعتداد بالعارض، والثاني على ما تقدم.
الثاني: تطويل الأول على لزوم البدل أو جوازه، ولم يعتد بالعارض
وقصر الثاني على ما تقدم.
الثالث: تطويلهما الأول على ما تقدم الثاني على عدم الاعتداد.