{عَلَى النَّاسِ} [60] ليس بوقف؛ لحرف الاستدراك بعده.
{لَا يَشْكُرُونَ (60) } [60] تام.
{إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} [61] حسن، وقيل: كاف، وقيل: تام.
{وَلَا فِي السَّمَاءِ} [61] كاف، إن قرئ ما بعده بالرفع بالابتداء، وكذا إن جعل الاستئناف منقطعًا عما قبله، أي: وهو مع ذلك في كتاب مبين، والعرب تضع إلَّا في موضع الواو، ومنه قول القائل:
وَكُلِ أَخٍ مفارقُه أَخوه ... لعمرُ أَبيك إِلّا الفرقدان
أي: والفرقدان، ومن ذلك قوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً} [النساء: 92] قال أبو عبيدة: «إلَّا» بمعنى الواو؛ لأنَّه لا يحل للمؤمن قتل المؤمن عمدًا ولا خطأ، وهنا لو كان متصلًا لكان بعد النفي تحقيقًا، وإذا كان كذلك وجب أن لا يعزب عن الله تعالى مثقال ذرة وأصغر وأكبر منهما
إلَّا في الحالة التي استثناها، وهو إلَّا في كتاب مبين فيعزب، وهو غير جائز، بل الصحيح الابتداء بـ «إلَّا» على تقدير الواو وأي، وهو أيضًا في كتاب مبين، وقال أبو شامة: ويزول الإشكال أيضًا بأن تقدر قبل قوله: «إلَّا في كتاب مبين» ليس شيء من ذلك إلَّا في كتاب مبين، ويجوز الاستثناء من «يعزب» ، ويكون «يعزب» بمعنى: يبين ويذهب المعنى لم يبن شيء عن الله تعالى بعد خلقه له إلَّا وهو في اللوح المحفوظ مكتوب.
{يَحْزَنُونَ (62) } [62] تام، إن رفع «الذين» على الابتداء، والخبر «لهم البشرى» ، أو جعل «الذين» في محل رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين، أو نصب بأعني مقدرًا، وليس بوقف في خمسة أوجه، وهي كونه نعتًا على موضع «أولياء» ، أو بدلًا من الموضع أيضًا، أو بدلًا من «أولياء» على اللفظ، أو على إضمار فعل لائق، والجرِّ بكونه بدلًا من الهاء في «عليهم» ، ففي إعراب «الذين» ثمانية أوجه: أربعة في الرفع، وثلاثة في النصب، وواحد في الجرِّ.
{يَتَّقُونَ (63) } [63] تام، إن لم يجعل «لهم البشرى» خبرًا لقوله: «الذين» ، وليس بوقف إن جعل خبرًا.