{وَزِيَادَةٌ} [26] حسن، وقيل: كاف، وقيل: تام. قال الحسن: الحسنى: العمل الصالح. والزيادة: الجنة، وقيل: النظر إلى وجه الله الكريم، كما روي عن صهيب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا: أن يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدًا أريد أن أنجزكموه، فيقولون: ما هو؟! ألم تبيِّض وجوهنا؟ ألم تزحزحنا عن النار؟ ألم تدخلنا الجنة؟ فيكشف الحجاب، فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم شيئًا هو أحب إليهم منه» ، وقيل: واحدة من الحسنات بواحدة، وزيادة تُضعَّف عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف.
{وَلَا ذِلَّةٌ} [26] كاف.
{أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} [26] جائز؛ لأنَّ قوله: «هم فيها» يصلح أن يكون جملة مستقلة مبتدأ وخبرًا، ويصلح أن يكون «أصحاب» خبرًا، و «هم فيها» خبرًا ثانيًا؛ فهما خبران لـ «أولئك» ، نحو: الرمان حلو حامض.
{خَالِدُونَ (26) } [26] تام؛ لأنَّ «والذين كسبوا» مبتدأ، و «جزاء» مبتدأ ثان، وخبره «بمثلها» .
{ذِلَّةٌ} [27] حسن، ومثله «من عاصم» ؛ لأنَّ الكاف لا تتعلق بـ «عاصم» ، مع تعلقه بـ «ذلة» قبلها معنى؛ لأنَّ رهق الذلة: سواد الوجه وتغيره، وكون وجوههم مسودة، وهو حقيقة، لا مجازًا، وكنَّى بالوجه عن الجملة؛ لكونه أشرفها، ولظهور السرور فيه.
{مُظْلِمًا} [27] حسن، وقيل: كاف.
{أَصْحَابُ النَّارِ} [27] جائز، وفيه ما تقدم.
{خَالِدُونَ (27) } [27] تام، وانتصب «يوم» بفعل محذوف، أي: أذكركم، أو خوفهم.
{مَكَانَكُمْ} [28] ليس بوقف؛ لعطف «أنتم وشركاؤكم» ؛ لأنَّ «مكانكم» اسم فعل بمعنى: اثبتوا، فأكد وعطف عليه «أنتم وشركاؤكم» و «مكانكم» اسم فعل لا يتعدى، ولهذا قدر فاثبتوا؛ لأنَّ اسم الفعل إن كان الفعل لازمًا - كان لازمًا، وإن كان متعديًا - كان متعديًا، نحو: عليك زيدًا لما ناب مناب الزم -تعدى. وقال ابن عطية: «أنتم» مبتدأ، والخبر مخزيون أو مهانون، فيكون «مكانكم» قد تم، ثم يبتدئ: «أنتم وشركاؤكم» ، وهذا لا ينبغي أن يقال؛ لأنَّ فيه تفكيكًا لأفصح كلام، ومما يدل على ضعفه قراءة من قرأ: «وشركاءَكم» بالنصب على المعية، والناصب له اسم الفعل.
{أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ} [28] جائز؛ للعدول مع الفاء.
{فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} [28] حسن.
{تَعْبُدُونَ (28) } [28] أحسن مما قبله.
{لَغَافِلِينَ (29) } [29] كاف.
{مَا أَسْلَفَتْ} [30] حسن، ومثله «الحق» .