{عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [23] تام لمن قرأ: «متاعَ» بإضمار مبتدأ محذوف تقديره: هو متاع، أو ذلك متاع، وكذا لو نصب بمحذوف، أي: تبغون متاع، أو رفع «بغيكم» على الابتداء، و «على أنفسكم» في موضع الخبر، وفيه ضمير عائد على المبتدأ تقديره: إنما بغيكم مستقر على أنفسكم، وهو متاع، فـ «على» متعلقة بالاستقرار، وكذا لو رفع «بغيكم» على الابتداء، والخبر محذوف تقديره: إنَّما بغيكم على أنفسكم من أجل متاع الحياة مذموم، وليس بوقف إن رفع خبرًا عن قوله: «بغيكم» ، و «على أنفسكم» متعلق بالبغي، فلا ضمير في قوله: «على أنفسكم» ؛ لأنَّه ليس بخبر المبتدأ، فهو ظرف لغو، أو نصب «متاع» بـ «بغيكم» ، أو نصب على أنه مفعول من أجله، أي: من أجل متاع، وبالنصب قرأ حفص عن عاصم؛ على أن «متاعَ» ظرف زمان، أي: زمن متاع، وقرأ باقي السبعة: «متاعُ» بالرفع.
{تَعْمَلُونَ (23) } [23] تام، ولا وقف من قوله: «إنَّما مثل» إلى «والأنعام» ، فلا يوقف على قوله: «فاختلط» ، وزعم يعقوب الأزرق أنه هنا، وفي الكهف تام؛ على استئناف ما بعده جملة مستأنفة من مبتدأ وخبر، وفي هذا الوقف شيء من جهة اللفظ والمعنى، فاللفظ أن «نبات» فاعل بقوله: «فاختلط» أي: فنبت بذلك المطر أنواع من النبات يختلط بعضها ببعض، وفي المعنى تفكيك الكلام المتصل الصحيح، والمعنى الفصيح، وذهاب إلى اللغو والتعقيد.
{وَالْأَنْعَامُ} [24] حسن؛ لأنَّ «حتى» ابتدائية تقع بعدها الجمل، كقوله:
فما زالت القتلى تمجُّ دماءَها ... بِدِجلةَ حتَّى ماءَ دجلةَ أشكلَ
والغاية معنى لا يفارقها كما تقدم في قوله: {حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ} [102] .
{قَادِرُونَ عَلَيْهَا} [24] ليس بوقف؛ لأنَّ «أتاها» جواب «إذا» .
{كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ} [24] حسن، والكاف في «كذلك» نعت لمصدر محذوف، أي: مثل هذا التفصيل الذي فصلناه في الماضي فصله في المستقبل لـ «قوم يتفكرون» .
{يَتَفَكَّرُونَ (24) } [24] تام.
{وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} [25] جائز.
{مُسْتَقِيمٍ (25) } [25] تام.