فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207074 من 466147

وفي هذا الاستفهام توبيخ كبير ، وتقريع خطير ، ووعيد عظيم لجميع أصناف المخالفين أوامر اللّه الكذب فما دونه بالنظر لإبهامه"إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ"عميم"عَلَى النَّاسِ"بتأخير عقوبتهم وإمهالهم ليرجعوا إليه ، وقد أنزل عليهم الكتب وأرسل إليهم الرسل وركب فيهم العقل ليميّزوا الخبيث من الطيب ، والحرام من الحلال ، والحق من الباطل فيتبعوا الأحسن ، ولو عاجلهم بالعقوبة لاحتجوا عليه كأهل الفترة والصغير والمجنون والمريض والفقير والملك المار ذكرهم في الآية الأخيرة من سورة طه ، والآية 15 من سورة الإسراء المارتين في ج 1 ،"وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ 60"نعم اللّه المتوالية عليهم ولا يقدرونها قدرها ولا يستهدون يهدي اللّه ولا يسترشدون بإرشاد رسله ولا يتبعون ما أنزل إليهم من الحق ،

قال تعالى"وَما تَكُونُ"يا أكرم الرسل"فِي شَأْنٍ"حال وأمر ومطلق خطب.

واعلم أن لفظ الشأن لا يأتي إلا فيما له خطر مما يعظم من الأمور"وَما تَتْلُوا مِنْهُ"من ذلك الشأن ، لأن تلاوته معظم شؤونه صلى اللّه عليه وسلم ، وعود الضمير إلى الشأن أولى من عوده إلى القرآن لاحتياج تأويل"مِنْ قُرْآنٍ"بمعنى سورة ، لأن كل جزء منه قرآن ، والإضمار قبل الذكر يكون تفخيما للمضر وهو كما ترى ، وقيل إنه يعود إلى التنزيل غير المذكور ، وعليه يكون المعنى وما تتلوء من التنزيل"وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ"أيها الناس قليلا كان أو كثيرا ، جليلا أو حقيرا"إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً"نراه ونثبته ونحصيه عليكم في صحائفكم ، لأنا رقباء عليكم.

وقيل إن الخطابين الأولين في قوله تعالى (وَما تَكُونُ) (وَما تَتْلُوا) له صلى اللّه عليه وسلم ولأمته عامة ، لأن العادة إذا خوطب رئيس القوم بشيء كان قومه داخلا فيه لانصرافه إليهم بالتبعية ، والأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت