أَقُولُ: إِنْ تَمَّ لِهَذِهِ الدَّوْلَةِ مَا ذُكِرَ ; لِأَنَّهُ لَمَّا يَتِمَّ لَهَا ذَلِكَ (وَلَنْ يَتِمَّ إِنْ شَاءَ اللهُ) فَإِنَّ مَلِكَ الْحِجَازِ وَنَجْدٍ عَارَضَهَا فِي دَعْوَى إِلْحَاقِ هَذِهِ الْمِنْطَقَةِ بِحُكُومَةِ شَرْقِيِّ الْأُرْدُنِّ ، وَلَكِنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى إِرْجَاءِ الْبَتِّ النِّهَائِيِّ فِي أَمْرِهَا بِضْعَ سِنِينَ ، وَقَدْ أَجْمَعَتْ كَلِمَةُ الْمُؤْتَمَرِ الْإِسْلَامِيِّ الْعَامِّ الَّذِي عُقِدَ فِي مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ سَنَةَ 1344 عَلَى إِنْكَارِ إِلْحَاقِ هَذِهِ الْمِنْطَقَةِ بِشَرْقِيِّ الْأُرْدُنِّ وَوُجُوبِ جَعْلِهَا تَابِعَةً لِلْحِجَازِ ، وَتَكْلِيفِ الْمَلِكِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِمُطَالَبَةِ هَذِهِ الدَّوْلَةِ بِإِعَادَتِهَا إِلَى الْحِجَازِ ، وَاتِّخَاذِ كُلِّ الْوَسَائِلِ الْمُمْكِنَةِ لِذَلِكَ ، وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ أَنْ يُطَالِبَهُ بِذَلِكَ وَيُؤَيِّدَهُ فِيهِ .