الْيَهُودِ حَقَّ تَأْسِيسِ وَطَنٍ قَوْمِيٍّ لَهُمْ فِي فِلَسْطِينَ ، وَفِي حِمَايَتِهِمْ فِيهَا بَلْ إِعَانَتِهِمْ وَمُسَاعَدَتِهِمْ عَلَى أَهْلِهَا مِنَ الْعَرَبِ وَأَكْثَرُهُمْ مُسْلِمُونَ ، وَكَمَا خَلَقَتْ فِي الْعِرَاقِ أَقَلِّيَّةً مِنْ بَقَايَا الْأَشُورِيِّينَ ، وَإِنْ تَمَّ لَهَا الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مِنْطَقَةِ الْعَقَبَةِ وَمَعَانٍ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ فَسَتَجْعَلُ جُلَّ مَالِكِي رَقَبَةِ الْأَرْضِ فِيهَا مِنَ الْإِنْكِلِيزِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ; لِيَكُونَ لَهَا مِنْ حَقِّ الْحُكْمِ فِيهَا
وَالْحِمَايَةِ لَهَا حِمَايَةُ هَؤُلَاءِ السُّكَّانِ فَوْقَ حِمَايَةِ الْأَرْضِ وَسِكَّةِ الْحَدِيدِ ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنَ الْمَنَافِعِ الِاقْتِصَادِيَّةِ ، وَالْمَصَالِحِ السِّيَاسِيَّةِ - أَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْبُقْعَةَ الْعَظِيمَةَ مِنْ وَطَنِ الْحِجَازِ الْإِسْلَامِيِّ الْعَرَبِيِّ يُخْشَى أَنْ يَخْرُجَ بِهَا الْحِجَازُ كُلُّهُ عَنْ كَوْنِهِ عَرَبِيًّا أَوْ إِسْلَامِيًّا ، كَمَا يَدَّعُونَ الْآنَ فِي فِلَسْطِينَ .