جَرَى اصْطِلَاحُ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى تَسْمِيَةِ الْبِلَادِ الَّتِي تَنْتَظِمُ فِي سِلْكِ دَوْلَتِهِمْ ، وَتُنَفَّذُ فِيهَا شَرِيعَتُهُمْ"دَارَ الْإِسْلَامِ وَدَارَ الْعَدْلِ"، لِأَنَّ الْعَدْلَ وَاجِبٌ فِيهَا فِي جَمِيعِ أَهْلِهَا بِالْمُسَاوَاةِ ، وَيُسَمُّونَ مَا يُقَابِلُهَا"دَارَ الْحَرْبِ"وَلِكُلٍّ مِنْهَا أَحْكَامٌ مَبْسُوطَةٌ فِي كُتُبِهِمْ ، وَيُسَمَّى أَهْلُ دَارِ الْحَرْبِ"الْحَرْبِيِّينَ"إِنْ كَانُوا مُعَادِينَ مُقَاتِلِينَ لِلْمُسْلِمِينَ ،"وَالْمُعَاهَدِينَ"إِنْ كَانَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ عَلَى السِّلْمِ وَحُرِّيَّةِ الْمُعَامَلَةِ فِي التِّجَارَةِ وَغَيْرِهَا ، وَإِنْ خَرَجَ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ سُمُّوا الْبُغَاةَ ، فَإِنْ أَسَّسُوا حُكُومَةً تَغَلَّبُوا بِهَا عَلَى بَعْضِ الْبِلَادِ سُمُّوا الْمُتَغَلِّبِينَ أَوِ الْمُتَغَلِّبَةَ ، وَتُسَمَّى دَارُ الْإِسْلَامِ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ بِـ"دَارِ الْعَدْلِ"وَلِكُلِّ دَارٍ أَحْكَامٌ ، فَأَيْنَ دَارُ الْإِسْلَامِ ؟ .