فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195769 من 466147

تَقَدَّمَ آنِفًا أَنَّ"الْحَرْبِيِّينَ"إِذَا هَاجَمُوا دَارَ الْإِسْلَامِ وَاسْتَوْلَوْا عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا صَارَ الْقِتَالُ فَرْضًا عَيْنِيًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا أَعْلَنَ الْإِمَامُ النَّفِيرَ الْعَامَّ وَجَبَ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ مِنْهُمْ أَنْ يُطِيعَهُ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ بِنَفْسِهِ وَبِمَالِهِ ، وَتَجِبُ طَاعَتُهُ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى كَأَنْ يَسْتَنْفِرَ بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ ، وَيَفْرِضَ الْمَالَ النَّاطِقَ وَالصَّامِتَ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ دُونَ بَعْضٍ ، عَلَى مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي هَذَا وَغَيْرِهِ مِنْ مُرَاعَاةِ الْعَدْلِ . وَهَذَا الْحُكْمُ هُوَ الَّذِي تَجْرِي عَلَيْهِ الدُّوَلُ الْأُورُوبِّيَّةُ وَغَيْرُهَا فِي هَذَا الْعَصْرِ ، وَإِنَّمَا أَعَدْنَا ذِكْرَهُ لِنُذَكِّرَ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَارِفِينَ بِأَحْكَامِ الْإِسْلَامِ بِأَنَّ السُّكُوتَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَطُولَ بَعْدَ أَنِ اسْتَيْقَظَ الْعَالَمُ الْإِسْلَامِيُّ كَغَيْرِهِ مِنْ شُعُوبِ الشَّرْقِ مِنْ رُقَادِهِ الطَّوِيلِ ، وَطَفِقَ يَبْحَثُ فِي مَاضِيهِ وَحَاضِرِهِ ، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي مُسْتَقْبَلِهِ ، وَهَاتِفُ الْإِيمَانِ يَهْتِفُ فِي أَعْمَالِ سَرِيرَتِهِ مُذَكِّرًا إِيَّاهُ بِمَا أَوْجَبَهُ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ إِعَادَةِ تِلْكَ الدَّارِ الْوَاسِعَةِ ، أَوِ الْمَمَالِكِ الشَّاسِعَةِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت