فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195746 من 466147

فَأَخَذَ أُكَيْدِرَ دُومَةَ فَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ وَهُوَ مِنَ الْعَرَبِ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَأَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ نَصَارَى نَجْرَانَ وَهُمْ عَرَبٌ ، وَبَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ:"إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا وَكَانُوا عَرَبًا ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَجَمِ كَانُوا سُكَّانًا بِالْيَمَنِ حِينَ وَجَّهَ مُعَاذًا ، وَلَوْ كَانَ لَكَانَ فِي أَمْرِهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ جَمِيعِهِمْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ تُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ ، وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُ مَنْ بَعَثَهُ عَلَى سَرِيَّةٍ أَنْ يَدْعُوَ عَدُوَّهُ إِلَى أَدَاءِ الْجِزْيَةِ ، وَلَمْ يَخُصَّ بِهَا عَجَمِيًّا دُونَ غَيْرِهِ ، وَأَكْثَرُ مَا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَغْزُو الْعَرَبَ ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ إِجْمَاعٌ فَإِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَرَادَ الْجِزْيَةَ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ فَأَبَوْا ذَلِكَ ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ مِثْلَمَا يَأْخُذُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَتَّى لَحِقُوا بِالرُّومِ ، ثُمَّ صَالَحَهُمْ عَلَى مَا يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ عِوَضًا عَنِ الْجِزْيَةِ ، فَالْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ جِزْيَةٌ غَيْرَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ صِفَةِ جِزْيَةِ غَيْرِهِمْ ، وَمَا أَنْكَرَ أَخْذَ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَكَانَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا ، وَقَدْ ثَبَتَ بِالْقَطْعِ وَالْيَقِينِ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ وَيَهُوْدِهِمْ كَانُوا فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ فِي بِلَادِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت