وقال القتيبي: يريد أن من كان في عصر النبي (صلى الله عليه وسلم) من اليهود والنصارى يقولون ما قال أولوهم {قاتلهم الله} قال ابن عباس: لعنهم الله وقال ابن جريج: قتلهم الله وقيل ليس هو على تحقيق المقاتلة ولكنه بمعنى التعجب أي حق أن يقال لهم هذا القول تعجباً من بشاعة قولهم كما يقال لمن فعل فعلاً يتعجب منه قاتله الله ما أعجب فعله {أنى يؤفكون} يعني أنى يصرفون عن الحق بعد وضوح الدليل وإقامة الحجة بأن الله واحد أحد فجعلوا له ولداً تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً وهذا التعجب راجع إلى الخلق لأن الله سبحانه وتعالى لا يتعجب من شيء ولكن هذا الخطاب على عادة العرب في مخاطبتهم فالله سبحانه وتعالى عجب نبيه (صلى الله عليه وسلم) من تركهم الحق وإصرارهم على الباطل. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}