فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195487 من 466147

ثلاثة رجال اسم الواحد منهم نسطور والآخر يعقوب والآخر ملكان فعلم نسطور أن عيسى ومريم والإله ثلاثة وعلم يعقوب أن عيسى ليس بإنسان ولكنه ابن الله وعلم ملكان أن عيسى هو الله لم يزل ولا يزال فلما استمكن ذلك فيهم دعا كل واحد منهم في الخلوة وقال له: أنت خالصتي وادع الناس لما علمتك وأمره أن يذهب إلى ناحية من البلاد ثم قال لهم: إني رأيت عيسى في المنام وقد رضي عني وقال لكل واحد منهم: إني سأذبح نفسي تقرباً إلى عيسى ثم ذهب إلى المذبح فذبح نفسه وتفرق أولئك الثلاثة فذهب واحد إلى الروم وواحد إلى بيت المقدس والآخر إلى ناحية أخرى وأظهر كل واحد منهم مقالته ودعا الناس إليها فتبعه على ذلك طوائف من الناس فتفرقوا واختلفوا ووقع القتال فكان ذلك سبب قولهم المسيح ابن الله.

وقال الإمام فخر الدين الرازي ، بعد أن حكى هذه الحكاية: والأقرب عندي أن يقال لعله ذكر لفظ الابن في الإنجيل على سبيل التشريف كما ورد لفظ الخليل في حق إبراهيم على سبيل التشريف فبالغوا وفسروا لفظ الابن بالبنوة الحقيقية والجهال قبلوا ذلك مهم وفشا هذا المذهب الفاسد في أتباع عيسى عليه السلام والله أعلم بحقيقة الحال {ذلك قولهم بأفواههم} يعني أنهم يقولون ذلك القول بألسنتهم من غير علم يرجعون إليه قال أهل المعاني: لم يذكر الله قولاً مقروناً بالأفواه والألسن إلا كان ذلك اقول زوراً وكذباً لا حقيقة له {يضاهئون} قال ابن عباس: يشابهون والمضاهاة المشابهة.

وقال مجاهد: يواطؤون وقال الحسن: يوافقون {قول الذين كفروا من قبل} قال قتادة والسدي: معناه ضاهت النصارى قول اليهود من قبلهم فقالوا: المسيح ابن الله كما قالت اليهود عزير ابن الله.

وقال مجاهد: معناه يضاهئون قول المشركين من قبل لأن المشركين كانوا يقولون: الملائكة بنات الله وقال الحسن: شبه الله كفر اليهود والنصارى بكفر الذين مضوا من الأمم الخالية الكافرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت