قال الفراء يقال ضاهيته ضهياً ومضاهاة، هذا قول أكثر أهل اللغة في المضاهاة.
وقال شمر: المضاهاة: المتابعة، يقال: فلان يضاهي فلاناً أي يتابعه.
المسألة الثالثة:
قرأ عاصم {يضاهؤن} بالهمزة وبكسر الهاء، والباقون بغير همزة وضم الهاء، يقال ضاهيته وضاهأته لغتان مثل أرجيت وأرجأت.
وقال أحمد بن يحيى لم يتابع عاصماً أحد على الهمزة.
ثم قال تعالى: {قاتلهم الله أنى يُؤْفَكُونَ} أي هم أحقاء بأن يقال لهم هذا القول تعجباً من بشاعة قولهم كما يقال القوم ركبوا سبعاً، قاتلهم الله ما أعجب فعلهم! {أنى يؤفكون} الإفك الصرف يقال أفك الرجل عن الخير، أي قلب وصرف، ورجل مأفوك أي مصروف عن الخير.
فقوله تعالى: {أنى يُؤْفَكُونَ} معناه كيف يصدون ويصرفون عن الحق بعد وضوح الدليل، حتى يجعلوا لله ولداً! وهذا التعجب إنما هو راجع إلى الخلق، والله تعالى لا يتعجب من شيء، ولكن هذا الخطاب على عادة العرب في مخاطباتهم، والله تعالى عجب نبيه من تركهم الحق وإصرارهم على الباطل. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 16 صـ 27 - 30}