776 -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عَنْدَ ابْنِ عُمَرَ، إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَت: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ زَوْجِي مَاتَ
وَأَوْصَى بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ:"أَنْفِقِيهِ عَلَى حُجَّاجِ بَيْتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَتِيقِ"، فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ قَدْ جَعَلَ الْحَجَّ مِنْ سَبِيلِ اللهِ وقَدْ كَانَ مُحَمَّد بن الْحسن، قَالَ: فِي كتاب سيره الْكَبِير فِي رجل أوصى بِثلث مَاله فِي سَبِيل الله: إِن الْوَصِيَّة أَن يَجْعَل ذَلِكَ فِي الْحَاج الْمُنْقَطع بهم، وَلم يحك خلافًا بَينه وَبَين أحد من أَصْحَابه وقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ خلاف هَذَا القَوْل وَهُوَ أَن سليمَان حَدَّثَنَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فقَالَ: أهل سَبِيل الله عَزَّ وَجَلَّ هم الْغُزَاة، وَالَّذِي قَالَ مُحَمَّد فِي هَذَا أحب إِلَيْنَا مِمَّا قَالَه أَبُو يُوسُف، لموافقته ابْن عمر، ولمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
777 -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى أُمِّ مَعْقِلٍ الأَشْجَعِيَّةِ، فَسَأَلَهَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَتْهُ أَنَّ زَوْجَهَا جَعَلَ نَاضِحَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَرَادَتِ الْعُمْرَةَ، فَسَأَلَتْ زَوْجَهَا النَّاضِحَ، فَأَبَى، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا، وَقَالَ:"إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"