حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ
فَلَمَّا أَحَلَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ أَعَاضَهُمْ أَفْضَلَ مِمَّا كَانُوا يَأْخُذُونَ عَلَيْهِ بِمَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِهِ مِنَ التِّجَارَةِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا
186 -قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ:" {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} ، قَالَ: قَالَ الْمُؤْمِنُونَ:"كُنَّا نُصِيبُ مِنْ مَتَاجِرِ الْمُشْرِكِينَ، فَوَعَدَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُغْنِيَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ عِوَضًا لَهُمْ بِأَنْ لَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ"، فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ مَعَ أَوَّلِ بَرَاءَةٍ وَمَعَ آخِرِهَا فِي التَّأْوِيلِ وَقَدْ رُوِيَ فِيمَا أُذِّنَ بِهِ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ بِسَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا"
187 -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، وَبِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ الْبَزَّارُ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ:"كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَيْثُ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَى بِأَرْبَعٍ حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي: أَنَّهُ لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَلَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ فَإِنَّ أَجَلَهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِذَا فُضَّتِ الأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ"