قال الشَّافِعِي رحمه الله: فكان خيرتهُ - صلى الله عليه وسلم - المصطفى لوحيه، المنتخبُ لرسالته، المفضُّلُ على جميع خلقه، بفتح رحمته، وختم نبوته، وأعمُّ ما أرسل به مرسل قبله، المرفوعُ ذِكرُهُ مع ذِكر في الأولى، والشافع المشفع في الآخرة، أفضلُ خلقه نفْساً، وأجمعُهم لكل خُلُق رضيه في دين ودنيا، وخيرُهم نسباً وداراً، محمد عبده ورسوله، وعرَّفنا وخَلْقَه نِعَمَهُ الخاصةَ، العامةَ النفع في الدين والدنيا.
فقال: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) .
الرسالة (أيضاً) : باب (البيان الخامس) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وعرفنا نِعَمَهُ - أي: على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بما خَصنا به من مكانه، فقال: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) . انتهى انتهى. {تفسير الإمام الشافعي حـ 2 صـ 895 - 965} .