فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189253 من 466147

فهم المذكورون في مطلع الآية الأولى وهم الذين آمنوا بالله ورسوله أصحاب الهجرة الأولى قبل غزوة بدر إلى صلح الحديبية سنة ست من الهجرة، الذين خرجوا من ديارهم وأموالهم، وتركوها في مكة، وجاؤوا لنصر الله ورسوله وإقامة دينه، وبذلوا أنفسهم وأموالهم في سبيل الله. وهذا الصنف هو الأفضل والأكمل. وقد وصفهم الله بالإيمان، أي التصديق بكل ما جاء به النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، ووصفهم بالمهاجرة من ديارهم وأوطانهم، فرارا بدينهم من فتنة المشركين، إرضاء لله تعالى ونصرا لرسوله صلّى الله عليه وآله وسلم، ونعتهم بالجهاد في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم.

أما الجهاد بالأموال: فهو إنفاقها في التعاون والهجرة والدفاع عن دين الله، كصرفها للكراع (الخيول) والسلاح، وعلى محاويج المسلمين. فضلا عن سخاء النفس بترك تلك الأموال في وطنهم: مكة.

وأما الجهاد بالنفس فهو قتال الأعداء والاستعلاء عليهم وعدم المبالاة بهم، وما كان قبل ذلك من احتمال المشاق، والصبر على الأذى والشدائد والاضطهاد المتواصل.

وتقديم الجهاد بالأموال على الأنفس لأنه أدفع للحاجة ويتوقف الجهاد بالنفس عليه.

والخلاصة: وصف المهاجرون الأولون بأربع صفات: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والهجرة، والجهاد، وأولية الإقدام على هذه الأفعال.

وأما الصنف الثاني

فهم المشار إليهم بقوله تعالى: وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أي آووا الرسول والمهاجرين إليهم، ونصروهم، فكانت المدينة عاصمة الإسلام ومنطلق الدعوة في أرجاء الأرض، وملجأ المهاجرين الذين عملوا مع الأنصار على نصرة دين الله والقتال معهم، وشارك هؤلاء أولئك في أموالهم، وآثروهم على أنفسهم، فكانوا في الفضل بعد الصنف الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت