فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189254 من 466147

ثم وصف الله الصنفين بأن بعضهم أولياء بعض، أي يتولي بعضهم أمر الآخر كما يتولي أمر نفسه، ويكون كل منهم أحق بالآخر من كل أحد لأن حقوقهم ومصالحهم مشتركة، ولهذا آخى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بين المهاجرين والأنصار، كل اثنين أخوان، فكانوا يتوارثون بهذا الإخاء إرثا مقدما على القرابة، حتى تقوّى المهاجرون بالتجارة وغيرها، فنسخ الله تعالى ذلك بالمواريث، كما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس.

وروى الإمام أحمد عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: «المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض، والطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف، بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة»

لكن تفرد به أحمد.

فكان الإرث بين المهاجرين والأنصار بالإسلام والهجرة دون القرابة، فالمسلم في غير المدينة لا يرث المسلم الذي في المدينة وما حولها إلا إذا هاجر إليها، فيرث ممن بينه وبينه إخاء.

وهكذا فالولاية بين المهاجرين والأنصار عامة في الحرب والإرث وكل أوجه العلاقة بينهم وبين الكفار. وقال أبو بكر الأصم: الآية محكمة غير منسوخة، والمراد بالولاية: النصرة والمظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت